أفاد وزير المالية المصري، أحمد كجوك، بأن استراتيجية السياسات الضريبية ستُعلن قبل نهاية العام المالي الحالي 2025-2026، مما يعزز اليقين الضريبي. وأكد خلال حوار مع أعضاء مكاتب المحاسبة وخبراء الضرائب أن وزارة المالية تعمل على حزم متتالية لمعالجة التحديات بفعالية، قائلاً: "لقد اخترنا إجراءات مؤثرة ويمكن تنفيذها ومتابعتها بكفاءة لضمان استدامة وجودة الخدمات الضريبية".

وأشار كجوك إلى أن التحاور مع خبراء الضرائب والمحاسبة يبني الثقة والشراكة واليقين مع المجتمع الضريبي، موضحًا أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية ستستفيد بالتأكيد من المقترحات والتوصيات المطروحة في الحوار. كما أكد على توسيع إصدار الأدلة الإيضاحية وتوحيد المعاملات الضريبية وتيسيرها، مشيرًا إلى أن النظام الضريبي المبسط والمتكامل لصغار الممولين يعزز القاعدة الضريبية بشكل قوي.

ولفت وزير المالية إلى أن الحزمة الثانية تدعم الشركاء الملتزمين والدائمين بمزيد من المرونة والسهولة والتحفيز، وتسريع رد مستحقات الممولين، خاصة فيما يتعلق بضريبة القيمة المضافة. كما تُسمح بالمقاصة لكل الأرصدة الدائنة، وإقرار ضريبة الدمغة بدلاً من الأرباح الرأسمالية، وتقديم مزايا مالية وضريبية لتشجيع الشركات الكبرى على التسجيل في البورصة المصرية.

كما أشار كجوك إلى أن الحزمة الثانية تشمل أيضًا إعفاء توزيعات الأرباح للشركات المصرية التابعة للشركة القابضة المقيمة في مصر، مما يمنع الازدواج الضريبي، وخفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5% فقط، مع الحفاظ على ضريبة التصرفات العقارية عند 2.5% من قيمة بيع الوحدة دون أي أعباء إضافية.

وفي سياق متصل، أكد الوزير على تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية، وتطوير القدرات لتجنب وحل النزاعات بكفاءة وحيادية. كما أوضح أن مصلحة الضرائب "إي تاكس" تفوض في تقديم بعض الخدمات للممولين بشكل متميز من خلال مراكز متطورة، مما يمثل نقلة نوعية في خدمة أسهل وأسرع وأبسط للمواطنين.