أستاذة جامعية وحكم دولي.. مصرية تتحدى التقاليد وتسطر اسمها في الفيفا
ملخص المقال
قصة ملهمة لشابة مصرية كسرت الحواجز وطرقت أبواب النجاح من أوسع أبوابها
بثبات قدميها واقتدارها، نجحت الدكتورة آمال في تحقيق التوازن بين مسيرتها الأكاديمية والرياضية. فهي تتولى منصبًا مرموقًا كدكتورة جامعية وأستاذة بكلية التربية الرياضية، متخصصة في ألعاب القوى. لكن الأمر لا يتوقف هنا، فهي أيضًا حاصلة على اعتماد رسمي كحكم دولي من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" لعام 2026، مما يضيف إلى إنجازاتها لمسة استثنائية.
وفي حديث خاص ، تكشف الدكتورة آمال حسن عن تفاصيل رحلتها الملهمة، قائلة: "أنا أعمل دكتورة جامعية ومدرّسة في كلية التربية الرياضية خلال الفترة الصباحية، إلى جانب مسيرتي الرياضية في كرة القدم والتحكيم". وتضيف: "بدأت مسيرتي كلاعبة كرة قدم نسائية في عام 2016، ونجحت في حصد العديد من الإنجازات، بما في ذلك المركز الأول على مستوى صعيد مصر. وبعد سنوات من الممارسة والتفاني، انتقلت إلى مرحلة التدريب، وعملت كمدربة لكرة القدم النسائية. لكن شغفي الحقيقي كان دائمًا في التحكيم، حيث وجدت فيه سبيلاً لأترك بصمتي".
وتستطرد آمال قائلة: "بدأت مسيرتي في التحكيم بإدارة مباريات الناشئين والبراعم، ثم تطورت خبراتي تدريجيًا حتى وصلت إلى التحكيم في مباريات رسمية كحكم راية. لقد كنت من أوائل الفتيات اللواتي اقتحمن مجال التحكيم في صعيد مصر، وأثبت نفسي بتميز كبير". وتفخر آمال بقولها: "لقد أدارت يدي عددًا لا يحصى من المباريات المهمة، وصولًا إلى التحكيم في أقسام الدوري المصري الممتاز بمختلف درجاته. لقد كان شرفًا عظيمًا أن أخدم لعبتي المفضلة بهذه الطريقة".
واجهة الاعتراضات
تدرك آمال حسن أن فكرة تحكيم المرأة للمباريات واجهت بعض الاعتراضات في البداية، لكنها تؤمن أيضًا بأن هذه النظرة بدأت تتغير تدريجيًا مع إثبات قدرة المرأة على إدارة المباريات بكفاءة، سواء داخل الملعب كلاعبة أو خارجه كحكم. وتفخر قائلة: "لقد تمكنت من الحصول على شارة الحكم الدولي من الفيفا كحكم راية للعام الثاني على التوالي، وشاركت في تحكيم عدد من المباريات خارج مصر، بالإضافة إلى إدارتي لمباريات في الدوري الممتاز وتحكيمي لبطولة شمال أفريقيا للسيدات بتونس. لقد كانت تجارب رائعة حقًا".
وتتذكر آمال بعض التحديات التي واجهتها في بداية مسيرتها، قائلة: "لقد كان على مواكبة العادات والتقاليد الصعيدية، خاصة فيما يتعلق بدور المرأة كلاعبة أو مدربة كرة قدم، وصولًا إلى كونها حكما دوليًا، أمرًا صعبًا في البداية. لكن نجاحي المهني والتزامي بارتداء الحجاب ساهما في تغيير النظرة المجتمعية تدريجيًا".
وتختتم آمال حديثها بقولها: "لقد واجهت بعض الانتقادات في بداية مسيرتي، لكن هذه التحديات لم تزدني إلا إصرارًا وطموحًا. لقد أثبت نفسي من خلال العمل الجاد والتفاني، وأنا فخورة بأن أكون مثالًا يحتذى به للنساء اللواتي يرغبن في متابعة شغفهن في الرياضة أو أي مجال آخر".
بهذه الروح القوية والعزيمة الصلبة، تواصل الدكتورة آمال حسن مسيرتها الملهمة، مُثبتة أن الإصرار والتفاني يمكن أن يصنعا المعجزات. فهي لا تمثل نفسها فقط، بل تمثل أيضًا آلاف النساء اللواتي يرغبن في ترك بصمتهن في عالم الرياضة والألعاب القتالية.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.