في تطورٍ هام يعكس تحولًا نوعيًا في منظومة التعليم، يشهد العام الدراسي الحالي التطبيق الرسمي الأول لمادة الذكاء الاصطناعي والبرمجة داخل المدارس الثانوية، وفقًا لخطة وزارة التربية والتعليم الطموحة. وبهذه الخطوة الجريئة، تسعى الوزارة إلى إعداد جيلٍ جديد يمتلك المهارات اللازمة للتعامل مع أدوات المستقبل ومفاهيمه الحديثة. ومع هذا التحول الكبير، شهدنا مؤخرًا الامتحان التجريبي الأول لهذه المادة الجديدة لطلاب المرحلة الثانوية، والذي شكل محطة مفصلية في قياس جاهزية الطلاب وتقييم آليات التقييم الإلكتروني.


وقد أنهت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الثلاثاء 23 ديسمبر، آخر أيام عقد الامتحان التجريبي في مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي في عدة محافظات، حيث تمكن الطلاب من أداء الاختبار باستخدام أجهزة التابلت أو الأجهزة المتصلة بالإنترنت خلال فترة زمنية محددة.


وأوضحت الوزارة أن الامتحان التجريبي عُقد عبر منصة "كيريو"، وشمل محافظات متعددة، بما في ذلك البحيرة والدقهلية والمنوفية والغربية وكفر الشيخ ودمياط وبور سعيد والسويس والإسماعيلية. وقد أتاحت المنصة للطلاب فرصة أداء الامتحان باستخدام التابلت المدرسي أو أي جهاز آخر متصل بالإنترنت خلال مدة 24 ساعة من تحديد موعد الامتحان.


وبالنسبة لطبيعة الامتحان، أكد الطلاب أن تكوينه كان عبارة عن 20 سؤالًا اختيارًا من متعدد، واعتمد بالكامل على المحتوى المتاح عبر المنصة التعليمية. وأعرب العديد من الطلاب عن رضاهم من الامتحان، حيث أوضحوا أن الأسئلة كانت مباشرة وسهلة، خاصة بالنسبة للطلاب الذين تابعوا المحتوى عبر المنصة بانتظام.


وأشار الطلاب أيضًا إلى أن الامتحان كان بمثابة اختبار مهم لمهاراتهم في التعامل مع المنصات التعليمية الإلكترونية، حيث اعتمد بالكامل على أسئلة الاختيار من متعدد. وقد ساعد هذا الطلاب على التعود على نمط الأسئلة الإلكترونية والاستعداد بشكل أفضل للتطبيق الفعلي للمادة في المستقبل.


وتهدف وزارة التربية والتعليم من خلال هذه الامتحانات التجريبية إلى قياس جاهزية الطلاب من الناحية الفنية، واختبار كفاءة المنصة التعليمية، بالإضافة إلى تدريب الطلاب على نمط الأسئلة الإلكترونية قبل تطبيقها بشكل رسمي في العملية التعليمية.


وتجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوة الجريئة في إدخال مفاهيم البرمجة والذكاء الاصطناعي في التعليم الثانوي هي جزء من خطة أوسع تضع في اعتبارها متطلبات التحول الرقمي وبناء مهارات المستقبل لدى الطلاب. ومن المتوقع أن تشهد السنوات القادمة المزيد من التطورات والإضافات في هذا المجال لمواكبة أحدث الاتجاهات العالمية في التعليم.