أمرت النيابة العامة بتقديم المتهمين بالتسبب في وفاة السباح يوسف محمد أحمد عبد الملك، للمحاكمة الجنائية العاجلة يوم الخميس الموافق 25 ديسمبر 2025؛ إلحاقًا ببيانها السابق بشأن الواقعة. أكدت النيابة العامة أن المتهمين هم: رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، ومديره التنفيذي، ورئيس لجنة المسابقات بالاتحاد، ومدير البطولة، والحكم العام، وثلاثة من طاقم الإنقاذ. ووجهت إليهم تهمة التسبب بإهمال وتقصير في أداء مهامهم المنوطة بهم، وإخلالهم جسيمًا بما تفرضه عليهم أصول وظيفتهم، وتعريض حياة الأطفال المشاركين في بطولة الجمهورية للسباحة للخطر.


وكشفت التحقيقات أن السباح يوسف محمد أحمد عبد الملك فقد وعيه عقب نهاية سباق السباحة وسقوطه في قاع المسبح، ومكث به على قيد الحياة لفترة زمنية كافية لملء رئتيه والمجاري التنفسية بالماء، مما أدى إلى توقف قلبه وفشل كامل بوظائف التنفس، وحدوث الوفاة. وشهدت الطبيبة الشرعية بأن المحاولات الإجتهادية لإسعاف يوسف من قبل القائمين على العلاج بمحل الواقعة لم تكن مشوبة بأي تقصير، لكنها لم تفلح نظرًا لطول فترة بقائه في قاع المسبح فاقدًا للوعي.


كما تبين من خلال الاستجواب أن القائمين على إدارة رياضة السباحة يفتقرون إلى الخبرة والدراية الكافية بالقواعد التنظيمية والفنية لإدارتها، وأنهم لم يختاروا المؤهلين فنيًا واللائقين صحيًا للقيام بأعباء تنظيم مسابقاتها. وأكد العديد من أولياء أمور السباحين المشاركين والموظفين القائمين على إدارة المسابح المخصصة للمنافسات ذلك العشوائية في التنظيم وعدم تناسب أعداد السباحين مع مدة المسابقة والمسابح المخصصة لها.


وتستند النيابة العامة في إسناد الاتهام إلى المتهمين جميعًا بصفتهم مسؤولين مسؤولية كاملة عن وفاة الطفل يوسف وتعريض حياة الأطفال المشاركين للخطر، إلى الأدلة القولية والفنية والرقمية التي تحصلت عليها، وكذا ما ثبت من المحاكاة التصويرية لتصور كيفية حدوث الواقعة. وأمرت النيابة العامة بنسخ صورة من التحقيقات وإرسالها إلى وزارة الشباب والرياضة للاضطلاع بدورها في اتخاذ الإجراءات الإدارية والتنظيمية اللازمة تجاه اتحاد السباحة ونادي الزهور الرياضي، في ضوء أحكام قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017 وتعديلاته ولوائحه التنفيذية.


وتنعى النيابة العامة بكل الأسى فقدان الطفل البطل يوسف، الذي كان مثالًا للجد والاجتهاد، ويمثل جيلًا من أبناء مصر الذين يسعون لرفع رايتها في المحافل الرياضية. وتهيب النيابة العامة بالمجتمع الرياضي بكافة أطيافه ضرورة الالتزام بأحكام القانون والقرارات المنظمة، واتخاذ جميع التدابير الكفيلة بضمان سلامة اللاعبين وتوفير بيئة رياضية آمنة.