الركود يحاصر سوق الأجهزة المنزلية بمصر.. وضغوط التكلفة تصارع خفض الأسعار
ملخص المقال
مطالب بإلغاء رسوم واردات "الصاج".. وخفض الأسعار 10% لتنشيط البيع
وقد حاول بعض تجار الأجهزة الكهربائية تنشيط البيع من خلال خفض الأسعار، ولكن هذا لم يكن فعالاً بسبب استمرار تراجع حركة الشراء. ووفقاً لشعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، فقد شهدت المبيعات انخفاضاً كبيراً يتراوح بين 30 و40% مقارنة بنفس الفترة من عام 2024.
وفي محاولة لمواجهة هذه الأزمة، اقترحت الشعبة خفض الأسعار مرة أخرى، ولكن شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات المصرية رأت أن هذا الحل لن يكون فعالاً في ظل استمرار زيادة تكاليف الإنتاج. وقد وصل سعر النحاس إلى مستوى قياسي قدره 11700 دولار للطن، وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالعام الماضي.
وقد عزى رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات المصرية، حسن مبروك، هذه الزيادة في الأسعار إلى زيادة المعروض من الأجهزة المنزلية عن حجم الطلب في السوق، بالإضافة إلى دخول شركات أجهزة منزلية أجنبية جديدة للسوق المصري، مما أدى إلى زيادة المنافسة.
ومن جانب آخر، أشار جورج سدرة، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، إلى أن حالة الركود في هذا القطاع تعود إلى ما وصفه بـ"تشبع الطلب" في عام 2023، عندما شهدت السوق عمليات شراء مكثفة أدت إلى نفاد البضائع من الأسواق.
وفي مواجهة هذه الأزمة، ألمح مبروك إلى احتمال زيادة أسعار الأجهزة الكهربائية والمنزلية في مصر مع بداية العام المقبل، ولكن على نطاق ضيق. وقد نفى سدرة وجود حالة تشبع في السوق، موضحاً أن الزيادة السكانية والتوسع العمراني يفرضان طلباً مستمراً على هذه الأجهزة.
وقد أشار مبروك إلى أن المصانع لا ترفع الأسعار إلا بالكاد لحماية استقرارها، ولكن مع استمرار ارتفاع التكاليف قد تضطر الشركات إلى زيادة الأسعار في المستقبل. وعلى العكس من ذلك، توقع سدرة انخفاض أسعار الأجهزة المنزلية مع بداية العام المقبل، مما قد يساعد على تنشيط حركة البيع.
ولمواجهة هذه الأزمة، دعا مبروك الحكومة المصرية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم قطاع الأجهزة المنزلية، بما في ذلك إلغاء الرسوم المفروضة على واردات الصاج التي تزيد من تكاليف الإنتاج. وقد قدمت شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات طلباً بهذا الشأن إلى وزارة الصناعة.
وفي الختام، يواجه قطاع الأجهزة الكهربائية والمنزلية في مصر أزمة مزدوجة، حيث يتعرض لضغوط نتيجة ارتفاع التكاليف وركود المبيعات. وعلى الرغم من الجهود المبذولة لمواجهة هذه الأزمة، إلا أن الوضع لا يزال صعباً ويحتاج إلى تدخل حكومي عاجل لدعم القطاع وحماية المستهلكين من المزيد من الخسائر.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.