ثغرة صامتة كفيلة بسرقتك.. الإشعارات سلاح تجسس على هواتفنا
ملخص المقال
"ضغطة واحدة على السماح كفيلة بفتح بوابة كاملة لاختراق الهواتف والاحتيال"
يقول الدكتور محمد محسن رمضان، رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث والدراسات : "إن الكثيرين يظنون أن الخطر يأتي من خلال تحميل ملف أو الضغط على رابط مجهول داخل رسالة بريد إلكتروني، لكن الواقع الجديد أكثر دهاءً؛ فهو عبارة عن نافذة صغيرة تطلب منك الإذن، و"ضغطة واحدة على السماح تكفي لفتح بوابة كاملة لاختراق الهواتف والاحتيال".
ويوضح الدكتور محسن أن إشعارات المتصفح فكرة جيدة في الأصل، لكنها تحولت إلى سلاح خطير، رغم أن هذه الميزة لا تتحقق من هوية الموقع أو نواياه؛ فأي موقع، حتى لو كان مجهولاً أو حديث الإنشاء، يمكنه طلب هذا الإذن. وبمجرد الموافقة، يتم إرسال رسائل مباشرة إلى شاشة جهازك حتى بعد إغلاق المتصفح، وتظهر بمظهر يوحي أنها من مصدر موثوق، وهنا تبدأ الكارثة.
ويضيف الدكتور محسن أن المحتالين يعتمدون على الهندسة الاجتماعية واستغلال السلوك البشري؛ ومن أشهر الأمثلة على ذلك خدعة "التحقق أنك لست روبوتاً"، حيث تظهر لك نافذة تشبه الاختبارات التحققية، وهي في الواقع اختبارات وهمية تهدف إلى استدراجك للموافقة على الإشعارات. ومن الأنواع الشائعة أيضاً هو خدعة "اسمح لمشاهدة الفيديو"، حيث تدعي الرسالة أن تشغيل الفيديو أو تحميل الملف يتطلب السماح بالإشعارات، في حين أنها محاولة مضللة لخداع المستخدمين.
بالإضافة إلى ذلك، ينوه اللواء أبوبكر عبدالكريم، مساعد أول وزير الداخلية المصري لقطاع العلاقات والإعلام الأسبق ، إلى أن النوع الثالث من هذه الخدع هو تحديث المتصفح المزيف؛ حيث تظهر لك عبارة "متصفحك قديمًا.. اسمح بتلقي تحديثات الأمان"، بينما التحديثات الحقيقية تتم تلقائيًا دون أي إشعارات. أما النوع الرابع فهو جوائز وهدايا وهمية، حيث تظهر لك عبارات مثل "مبروك! لقد فزت بجائزة" وهي في الواقع خدعة لاختراق بياناتك الشخصية.
ويشدد اللواء عبدالكريم على أهمية اتخاذ إجراءات وقائية، حيث تعد القاعدة الذهبية للحماية هي الحظر لمنع أي اختراق محتمل. كما يوصي بمراجعة إعدادات الإشعارات في المتصفح وحذف المواقع المشبوهة وتعطيل طلبات الإشعارات نهائيًا، والسماح فقط بالمواقع الموثوقة جدًا. علاوة على ذلك، يؤكد على أهمية استخدام إضافات حظر المحتوى الخبيث وتحديث المتصفح باستمرار لضمان أقصى درجات الحماية.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.