أظهر استطلاع أجرته "رويترز" اليوم الاثنين أن البنك المركزي المصري سيخفض على الأرجح أسعار الفائدة لليلة واحدة بنسبة 100 نقطة أساس يوم الخميس المقبل، وذلك بعد أن جاء التضخم أقل قليلاً من المتوقع في نوفمبر/تشرين الثاني.

وقد أظهر متوسط توقعات 14 خبيراً اقتصادياً شملهم الاستطلاع أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي ستخفض سعر الفائدة على الودائع إلى 20% من 21%، وعلى الإقراض إلى 21% من 22% حالياً.

ومازالت أسعار الفائدة الحقيقية في مصر من بين الأعلى عالمياً، على الرغم من خفض البنك المركزي أسعار الفائدة لليلة واحدة بنحو 550 نقطة أساس منذ بداية العام الحالي.

وتجتمع اللجنة في 25 ديسمبر/كانون الأول، حين سيكون عدد من الأسواق المالية العالمية مغلقاً بمناسبة أعياد الميلاد.

وقال إيفان بورجارا من آي.آي.إف: "توفر أرقام التضخم المواتية مجالًا لخفض أسعار الفائدة. ومع ذلك، لا تزال مخاطر ارتفاع التضخم قائمة، خاصة مع تعديلات تعرفة الكهرباء في أوائل العام المقبل".

وأفاد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بأن معدل التضخم انخفض في نوفمبر/تشرين الأول إلى 12.3% على أساس سنوي، على الرغم من ارتفاع أسعار الوقود التي تتحكم فيها الدولة في منتصف أكتوبر/تشرين الأول، وقانون جديد يسمح لمالكي العقارات السكنية المؤجرة برفع الإيجارات بسرعة أكبر.

وقال محمد أبو باشا من المجموعة المالية هيرميس القابضة: "المفاجأة الإيجابية للتضخم في نوفمبر تبعث على الارتياح فيما يتعلق بصدمات أسعار الإيجار والوقود".

وأضاف: "أظهرت الأرقام على وجه الخصوص تأثيرات محدودة للجولة الثانية للزيادة الأخيرة في أسعار الوقود".

وقد خفض البنك المركزي أسعار الفائدة تدريجياً هذا العام، بداية من 225 نقطة أساس في أبريل/نيسان، ثم 100 نقطة في مايو/أيار، ثم 200 نقطة أخرى في أغسطس/آب.