انهارت ثلاثة منازل قديمة في قرية دير بمركز إسنا بمحافظة الأقصر جنوب مصر، مما أثار فزع السكان. وأفاد شهود عيان بأن النمل الأبيض كان السبب وراء انتشار الحشرة في المنازل، مما أدى إلى ضعف البنية الإنشائية وانهيارها. لم يسفر الانهيار عن أي إصابات، لكن الحادث أثار تساؤلات حول قدرة النمل الأبيض على التسبب في انهيار المباني، وأسباب انتشاره، ومخاطره على سلامة المنازل القديمة.

نفت وزارة الزراعة المصرية عبر وكيل الوزارة محمد فؤاد، أن يكون النمل الأبيض هو السبب وراء الانهيار، موضحًا أنه لم يتم العثور على أي آثار للنمل الأبيض في المنازل التي شهدت انهيارًا. وشرح فؤاد أن النمل الأبيض يتغذى على السليلوز الموجود في الأخشاب، لكن لا يؤثر على الحوائط أو الأساسات الخرسانية أو الطوبية. وأعرب عن مخاوفه من أن التهالك هو السبب الرئيسي وراء انهيار المنازل، مشيرًا إلى أن المنازل كانت مبنية من الطوب اللبن، وهو ما لم يعد يصمد أمام العوامل الزمنية.

من ناحية أخرى، قدم الدكتور حسن أبو اليسر، أستاذ بمعهد بحوث وقاية النباتات، تفسيرًا مختلفًا لسلوك النمل الأبيض. وأوضح أن النمل الأبيض يتغذى على السليلوز الموجود في الطوب اللبن، خاصة عند وجود مستعمرات كبيرة. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تفريغ حبيبات الطين من الداخل، مما يضعف الجدران ويؤدي إلى انهيار المنازل القديمة. وشدد أبو اليسر على أهمية التعامل مع النمل الأبيض بشكل فوري وفعال لمنع أي أضرار محتملة.

وفي سياق الحلول المقترحة، كشف وكيل وزارة الزراعة محمد فؤاد عن أن مديرية الزراعة قامت بفحص المنازل المصابة بالنمل الأبيض، ووجدت أن السبب الرئيسي هو تهالك المباني القديمة. قدم فؤاد حلولاً وقائية، بما في ذلك حفر خنادق حول المنازل المصابة وحقنها بمبيدات حشرية، وفقًا لبروتوكول المكافحة المعتمد. وفي المقابل، أوضح الدكتور حسن أبو اليسر أن النمل الأبيض في المنازل الحديثة يستهدف الأخشاب والباركيه، ويخلق أنفاقًا خفية تحت الأرضيات، مما قد يكون له تأثيرات طويلة المدى على سلامة المباني.

وفي الختام، يؤكد الخبراء أن التعامل مع النمل الأبيض يتطلب اتخاذ إجراءات وقائية وحاسمة، خاصة في المنازل القديمة التي تعتمد على الطوب اللبن أو العناصر الخشبية. إن فهم سلوك النمل الأبيض وأسبابه يمكن أن يساعد في الحفاظ على سلامة المباني ومنع أي حوادث محتملة.