سباق البنوك على أموال المودعين يشتعل مع استحقاق الشهادات مرتفعة العائد
ملخص المقال
منتجات ادخار جديدة تستهدف إعادة توزيع السيولة بعد تراجع التكلفة
وبالفعل، نجحت البنوك الخاصة خلال عام 2024 في جذب تريليونات الجنيهات من المدخرات عبر هذه الشهادات مرتفعة العائد، وهو ما وضع البنوك الحكومية تحت ضغوط متزايدة بسبب فقدانها لجزء كبير من ودائع عملائها لصالح تلك الشهادات. واستباقًا للاستحقاقات القادمة، بدأت البنوك الخاصة في إعادة هيكلة منتجاتها لاجتذاب جزء من السيولة الضخمة المستحقة عن شهادات البنوك الحكومية ذات الفائدة القياسية. وكشفت مصادر مصرفية أن البنوك الخاصة بدأت بالفعل استعداداتها لاستقطاب مدخرات العملاء، حيث تقدم أوعية ادخارية جديدة بعوائد مرتفعة وبرامج أكثر مرونة لجذب العملاء.
ومن بين البنوك التي أتاحت منتجات إدخار جديدة أو أعادت هيكلة منتجاتها: البنك التجاري الدولي، والبنك العربي الأفريقي الدولي، وبنك قناة السويس، وبنك التعمير والإسكان. وعلى سبيل المثال، طرح البنك التجاري الدولي شهادة "بريميم" ذات العائد الثابت لمدة 3 سنوات بفائدة سنوية تبلغ 17.25% يصرف شهريًا، بشرط حد أدنى للرصيد يبلغ 5 ملايين جنيه. كما قدم البنك الشهادات المتغيرة ذات العائد المرتفع، بالإضافة إلى حسابات التوفير والمدخرات التي تقدم عوائد تنافسية.
وفي سياق متصل، قال منصف مرسي، رئيس البحوث في بنك الاستثمار سي آي كابيتال، إن البنوك الخاصة بدأت بالفعل في تقديم شهادات إدخار بفوائد تفوق تلك التي تقدمها البنوك الحكومية، كجزء من استراتيجيتها لاستهداف شرائح محددة من العملاء. وأشار مرسي إلى أن هذه الخطوة ليست جديدة، حيث تلجأ البنوك الخاصة عادة إلى مثل هذه الأساليب في أوقات استقرار اتجاهات أسعار الفائدة. وتتوقع البنوك الخاصة انخفاضًا أكبر في أسعار الفائدة خلال عام 2026، وبالتالي فهي تسعى لاستقطاب السيولة وتوظيفها في قنوات مرتفعة العائد، مثل إقراض الأفراد أو إصدارات السندات الحكومية، لتحقيق هوامش ربح أعلى.
ومن جانبه، أكد مصطفى شفيع، رئيس قطاع البحوث بشركة عربية أون لاين، أن طرح البنوك الخاصة لمنتجات إدخار بفوائد مرتفعة نسبيًا استعدادًا لاستحقاقات الشهادات الحكومية ذات الفائدة القياسية، سيؤدي إلى إعادة توزيع خريطة السيولة داخل القطاع المصرفي. وأوضح شفيع أن الفترة القادمة ستشهد طرح منتجات إدخار تتماشى مع مستويات السوق الحالية دون الحاجة إلى تقديم فوائد استثنائية، خاصة مع تراجع معدلات التضخم، مما يقلل من الحاجة إلى الفائدة المرتفعة للغاية.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.