أكد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، ضياء رشوان، أن اتفاق صفقة الغاز بين مصر وإسرائيل هو مجرد تعاون تجاري خالص، دون أي تلاعب سياسي. وأوضح رشوان أن هذا التعاون التجاري يستند إلى اعتبارات اقتصادية واستثمارية بحتة، حيث تتضمن الصفقة شركات دولية معروفة في مجال الطاقة، مثل شركة "شيفرون" الأمريكية، بالإضافة إلى الشركات المصرية المتخصصة في استقبال ونقل وتداول الغاز.

وشدد رشوان على أن الحكومة المصرية لا تتدخل بشكل مباشر في هذه التعاقدات، بل إنها تتيح لشركات القطاع الخاص القيام بهذه المفاوضات وفقًا لمصالح مصر الاقتصادية الخالصة. كما أبرز أن مصر تمتلك بنية تحتية متقدمة في مجال الغاز الطبيعي، مما يمنحها القدرة على تنويع مصادر استقبال الغاز من شركاء مختلفين دون أي قيود أو ضغوط.

وحذر رشوان من حملات الدعاية المعادية التي تحاول إضفاء طابع سياسي على هذا الاتفاق التجاري، مؤكدًا أن توقيت الإعلان عن الصفقة لا يغير من حقيقة كونها نتيجة لمفاوضات تجارية تمت سابقًا وفق قواعد السوق. كما أكد على ثبات الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية ودعمه للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وفي المقابل، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن ترحيبه بالصفقة، مشيرًا إلى أنها الأكبر في تاريخ إسرائيل وتمثل مشروعًا قوميًا حيويًا للأجيال القادمة. كما أكد وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، على صعوبة المفاوضات التي استمرت لعدة أشهر قبل التوصل إلى هذا الاتفاق.

وتجدر الإشارة إلى أن صفقة الغاز الإسرائيلية - المصرية قد عادت إلى دائرة الاهتمام مؤخرًا بعد أن كانت مجمدة سابقًا، حيث أكدت وزارة الطاقة الإسرائيلية على قرب انتهاء المفاوضات بشأن توريد الغاز لمصر.