"تترقب مصر موجة جديدة من الاستثمارات الصينية والتركية، والتي من المتوقع أن تتخطى قيمتها 4.5 مليار دولار خلال العام المقبل، وفقًا لما أكده أربعة مسؤولين تحدثوا مع "العربية Business". وقد أفاد هؤلاء المسؤولون بأن هذه الاستثمارات المرتقبة ستغطي عدة قطاعات مهمة، تشمل الملابس الجاهزة والمنسوجات والسيارات والأجهزة المنزلية، بالإضافة إلى الصناعات الكيماوية والأسمدة ومواد البناء. وتعد هذه المشروعات استكمالًا للجهود المصرية لجذب الاستثمارات الأجنبية الضخمة التي ضختها شركات من كلا البلدين خلال العامين الماضيين، والتي ركزت بشكل أساسي على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، كما أشار المسؤولون.


وكشف "البنك الدولي" عن حلول مبتكرة يمكن أن تزيد من حجم اقتصاد مصر بنسبة 67%. وأوضح نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني، مصطفى إبراهيم، أن المجلس شهد في الأشهر الماضية أكثر من 30 استفسارًا من شركات صينية كبرى تسعى للتوسع في مصر، مع التركيز على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وتوقع إبراهيم أن تستقبل مصر وفودًا استثمارية صينية كل شهر خلال العام المقبل، مما يدل على اهتمام متزايد من جانب المستثمرين الصينيين وطفرة في الاستثمارات الجديدة.


وتوقّع إبراهيم أن تجذب مصر استثمارات صينية جديدة بقيمة تصل إلى 8 مليارات دولار خلال العامين المقبلين، بواقع 4 مليارات دولار لكل عام. وأشار إلى أن هذه التقديرات بناءً على الاستفسارات والرغبات المبدئية التي يتلقاها مجلس الأعمال المصري الصيني من الوفود الصينية خلال الزيارات المتكررة. كما ذكر إبراهيم أن حجم الاستثمارات الصينية في مصر حاليا يتراوح بين 8 و9 مليارات دولار، موزعة على أكثر من 2800 شركة، مع تنوع قطاعات الاستثمار بين الملابس الجاهزة والغزل والنسيج والسيارات والأجهزة المنزلية والمقاولات وصناعات مواد البناء.


وأكد إبراهيم أن الاستثمارات الصينية في مصر تمثل إضافة قيمة للسوق المصرية وتخلق فرص عمل وتقدم فرص تصدير لمختلف دول العالم، مما يعزز طموحات الدولة المصرية. ومن المتوقع أن تسهم المشروعات الصينية الجديدة في زيادة صادرات مصر بما يتراوح بين 8 و10 مليارات دولار خلال العامين المقبلين، خاصة مع تركيز الاستثمارات الجديدة على التصدير.


وفي السياق نفسه، قال رئيس مجلس الأعمال المصري التركي، عادل لمعي، إن عام 2025 شهد طفرة في تدفق الاستثمارات التركية إلى مصر في قطاعات إنتاجية متنوعة، تشمل الملابس الجاهزة والمنسوجات والأدوات المنزلية. وأكد لمعي أن معظم الاستثمارات التركية الجديدة ركزت على المنطقة الصناعية بالقنطرة غرب والمنطقة الصناعية في العاشر من رمضان ومحافظتي بورسعيد والإسكندرية.


وتوقّع رئيس مجلس الأعمال أن يشهد العام المقبل زيادة ملحوظة في الاستثمارات التركية، مشيرًا إلى أن هذه الاستثمارات ستساهم بشكل كبير في تعزيز الصادرات المصرية وتحقيق المستويات التي تطمح إليها الدولة. ومن المقرر أن يزور وفد من مجلس الأعمال المصري التركي إسطنبول خلال شهر أبريل/نيسان من العام المقبل لعقد الدورة المشتركة رقم 17 للمجلس، ومن المتوقع أن يتم خلال هذه الدورة مناقشة آليات تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، بالإضافة إلى استعراض الاستثمارات التركية التي من المتوقع دخولها مصر في العام المقبل.


وفي سياق متصل، كشف السفير التركي لدى القاهرة، صالح موطلو شن، عن توقعاته لدخول استثمارات تركية جديدة بقيمة 500 مليون دولار على الأقل إلى مصر خلال العام المقبل، مما يعكس قوة العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وتجدر الإشارة إلى أن مصر ستستقبل استثمارات تركية منفذة بقيمة 500 مليون دولار خلال عام 2025، وفقًا لتصريحات شن، والتي تعادل قيمة الاستثمارات التركية المنفذة في القاهرة خلال العام الجاري."