أعد مجلس الوزراء السعودي، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد، وبناءً على توصيات مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، اتخاذ قرار تاريخي بإلغاء المقابل المالي الذي كان يُفرض على العمالة الوافدة في المنشآت الصناعية المرخص لها. ويأتي هذا القرار كجزء من الدعم المستمر والتمكين للقطاع الصناعي، والذي يعتبر أحد الركائز الأساسية في تحقيق رؤية المملكة 2030.

ويعكس هذا الإلغاء الاهتمام الكبير من قبل ولي العهد بهذا القطاع الحيوي، ويشكل خطوة حاسمة لتعزيز تنافسية الصناعة السعودية على الساحة العالمية، وزيادة انتشار الصادرات غير النفطية في الأسواق الدولية. كما يهدف القرار إلى توفير المزيد من الفرص الوظيفية وتحسين الأحوال الاقتصادية للمواطنين السعوديين.

وقد حقق القطاع الصناعي قفزات هائلة خلال فترة الإعفاء السابقة (2019-2024)، حيث شهد نمواً في عدد المنشآت الصناعية من 8,822 إلى أكثر من 12 ألف منشأة، وارتفاعاً ملحوظاً في القيمة الإجمالية للاستثمارات الصناعية التي بلغت 1.22 تريليون ريال سعودي، أي زيادة بنسبة 35% مقارنة بالفترة السابقة. كما زادت الصادرات غير النفطية بمعدل 16%، حيث وصلت قيمتها إلى 217 مليار ريال.

وأشار وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريف، إلى أن قرار إلغاء المقابل المالي على العمالة الوافدة هو امتداد للدعم الذي تحظى به المنظومة الصناعية، وأن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز مكانة المملكة كقوة صناعية رائدة عالمياً. كما أكد على أن الإلغاء سيساهم في زيادة تنافسية الصناعة السعودية وتحسين انتشارها العالمي.

وأضاف الخريف أن قرار الإلغاء سيعزز التنمية الصناعية المستدامة ويخفض التكاليف التشغيلية، مما يتيح للمنشآت إمكانية التوسع وتبني التقنيات المتقدمة مثل الأتمتة والذكاء الاصطناعي. كما أشار إلى النمو الملحوظ في الناتج المحلي الصناعي الذي تجاوز 501 مليار ريال، مما يعكس التزام المملكة بتحقيق رؤيتها الطموحة.

وتطلع الوزارة إلى تحقيق المزيد من الإنجازات خلال الفترة القادمة، حيث تهدف إلى توفير 800 فرصة استثمارية جديدة بقيمة تريليون ريال، ومضاعفة الناتج المحلي الصناعي ثلاث مرات ليصل إلى 895 مليار ريال بحلول عام 2035. وتسعى المملكة بهذه المبادرات إلى تعزيز دور القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات الدولية والتقنيات الحديثة.