قال وزير الشباب والرياضة المصري، أشرف صبحي، إن مصر شهدت في الآونة الأخيرة اهتماماً ملحوظاً من قبل المؤسسات العربية والصينية والفرنسية بتنفيذ مشروعات استثمارية في مجال التصنيع الرياضي، وذلك ضمن الطلبات المقدمة للمشروعات الكبرى التي تنفذها الدولة في المدن الرياضية. وأكد الوزير على أهمية تشجيع الاستثمارات في مجال التصنيع الرياضي، خاصة فيما يتعلق بالمنتجات المستوردة، بهدف تقليل الواردات وتعزيز الإنتاج المحلي.

وأوضح صبحي أن وزارة الشباب والرياضة تقوم حالياً بإجراء دراسة شاملة لتقييم حجم الطلب الأجنبي على الاستثمار في القطاع الرياضي، وتحديد الفرص المتاحة والمجالات التي يمكن تعزيز الاستثمارات فيها. وأضاف قائلاً: "المجال مفتوح أمام المستثمرين المحليين والأجانب في مجال الرياضة. لقد قمنا بتعديل قانون الرياضة وقدمّنا حوافز جذابة لتشجيع الاستثمار، وفتحنا الباب أمام شركات الخدمات الرياضية. نحن نحفز الاستثمار في الصناعات الرياضية، وهناك خطة طموحة لتحويل القطاع الرياضي إلى صناعة متكاملة تساهم في تعزيز الاقتصاد المصري."

وبحسب صبحي، فقد بلغت الاستثمارات المنفذة في القطاع الرياضي المصري خلال السنوات الست الماضية حوالي 60 مليار جنيه مصري، حيث ساهم القطاع الخاص بشكل كبير في هذه الاستثمارات، مما يعكس اهتمام الدولة بتشجيع الاستثمار الخاص في المجال الرياضي. وشملت المشروعات الرياضية الضخمة التي تم تنفيذها في مصر خلال الفترة من 2019 إلى 2024 بناء المدينة الرياضية في العاصمة الإدارية، وتطوير مراكز الشباب في جميع أنحاء البلاد، بالإضافة إلى تطوير الاستادات الحكومية لتناسب المعايير الدولية.

ويرتبط القطاع الرياضي في مصر حالياً بالناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.3%، وتطمح الدولة إلى زيادة هذه النسبة إلى 3% بحلول عام 2030. وفي إطار رؤية مصر 2030، تهدف البلاد إلى تحويل القطاع الرياضي من مجرد نشاط ترفيهي أو تنافسي إلى صناعة متكاملة ذات عائدات اقتصادية مباشرة وغير مباشرة. وفي هذا السياق، عقد وزير الشباب والرياضة لقاءات متعددة مع رجال الأعمال المصريين لاستكشاف فرص إنشاء شراكات وإنشاء رابطة وطنية لتحفيز الاستثمار في الصناعات الرياضية.

وأعرب صبحي عن طموح وزارة الرياضة في توطين صناعة النجيل الصناعي، بالتعاون مع وزارة الإنتاج الحربي، وضمان الالتزام بمعايير الجودة العالمية مع الحفاظ على الأسعار التنافسية داخل السوق المصرية.