كشف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر، محمد فريد، أن صناديق الاستثمار في الذهب التي انطلقت في عام 2023، جذبت استثمارات تتراوح قيمتها بين 4 و5 مليارات جنيه مصري لما يقرب من 250 ألف مستثمر، حيث بدأ البعض رحلتها الاستثمارية بمبالغ محدودة.

وأفاد رئيس الهيئة، خلال كلمته في قمة Top 50 Women STEM and Future Innovation Summit، بأن تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، إلى جانب التوسع في استخدام التكنولوجيا المالية، كان لهما دور محوري في توسيع قاعدة المستفيدين من الأنشطة المالية غير المصرفية، وتمكين الشباب والمرأة من المشاركة الفعالة في سوق رأس المال وأنشطة التأمين والاستثمار.

وأشار محمد فريد إلى أن فهم طبيعة الأجيال الجديدة، مثل جيل Z وجيل ألفا، كان منطلقاً رئيسياً لهذه الإصلاحات؛ حيث لم يعد هؤلاء الشباب يمتلكون الرغبة أو الطاقة لإتمام الإجراءات التقليدية، مثل زيارة شركات السمسرة لإبرام التعاقدات. ومن هذا المنطلق، تم إصدار القانون رقم 5 لسنة 2022 بشأن تنظيم استخدام التكنولوجيا في الأنشطة غير المصرفية، والذي كان له تأثير شامل على مختلف المنتجات في جميع الأسواق.

وتابع فريد: "لقد سمحت التعديلات والتحديثات التي أدخلتها الهيئة للشباب بالاستثمار في البورصة؛ حيث كان متوسط عدد المستثمرين الجدد الذين يحصلون على أكواد تداول يتراوح بين 25 و29 ألف مستثمر سنوياً قبل عام 2022، ثم ارتفع إلى نحو 340 ألف مستثمر جديد في عام 2023، ثم مرة أخرى إلى 240 ألفاً في عام 2024، ليصل العدد إلى 281 ألف مستثمر حتى شهر أكتوبر من هذا العام".

وأكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن هذه النقلة النوعية جاءت نتيجة السماح برقمنة إجراءات التعرف على العملاء، بالإضافة إلى حزمة من الإصلاحات القطاعية الأخرى التي ساهمت في تحسين تجربة المستخدمين.

وفيما يتعلق بقطاع التأمين، أشار محمد فريد إلى الفجوة الواضحة في رأس المال بين البنوك وشركات التأمين؛ حيث كان الحد الأدنى لرأس مال البنوك في عام 2007 يبلغ 500 مليون جنيه مصري، بينما كان رأس مال شركات التأمين عند مستوى 60 مليون جنيه فقط، وفي عام 2020، ارتفع الحد الأدنى لرأس مال البنوك إلى 5 مليارات جنيه، في حين ظلت رؤوس أموال شركات التأمين دون تغيير عند 60 مليون جنيه.

وأوضح أن متوسط معدلات الأقساط التأمينية يتراوح بين 5 و7% في الأسواق الناشئة، وبين 12% و15% في الأسواق المتقدمة، مشددًا على أن قطاع التأمين كان يعاني من نقص في عدد الاكتواريين المؤهلين، باعتبارهم متخصصين في مجال دقيق ومطلوب بشدة.

ولمعالجة هذه القضايا، أفاد رئيس الهيئة بأنهم قاموا بإصدار قانون التأمين الموحد الذي دمج أربعة قوانين مختلفة في إطار تشريعي واحد، كما رفعوا الحد الأدنى لرأس مال شركات التأمين من 60 مليون جنيه إلى 750 مليون جنيه مصري.