تدرس وزارة الزراعة المصرية تنفيذ إجراءات استيراد 20 ألف طن من الأسمدة النتروجينية، ضمن خطتها الطموحة لاستيراد 200 ألف طن لتكوين مخزون استراتيجي. وقد كشف وزير الزراعة المصري، علاء فاروق، عن هذه الخطة في نهاية شهر يونيو الماضي، والتي تهدف إلى تلبية احتياجات القطاع الزراعي من الأسمدة.


ووفقاً لمصادر مطلعة في الوزارة، تجري دراسة عدة بدائل فيما يتعلق بأسعار استيراد هذه الكميات، حيث يصل متوسط السعر المتاح حالياً إلى 25 ألف جنيه للطن. وهذا يعني أن سعر الشكارة (وحدة قياس تستخدم في مصر لقياس الأسمدة) قد يصل إلى 1250 جنيهاً قبل إضافة تكاليف الشحن والرسوم الأخرى. وفي هذا الصدد، أشار علي عودة، رئيس جمعية رؤساء الجمعيات الزراعية المركزية، إلى أن سعر الشكارة المدعمة من قبل الوزارة يبلغ 259 جنيهاً فقط، مما يجعله غير قادر على المنافسة في السوق الحرة.


وتتوقع المصادر داخل الوزارة أن يتم حصر المساحات المنزرعة بالمحاصيل المستفيدة من منظومة الأسمدة المدعمة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مع صرف الدفعات المتبقية في أغسطس المقبل. وقد شهدت مصانع الأسمدة في مصر توقفاً لمدة 30 يوماً تقريباً خلال فترتين منفصلتين في شهري مايو ويونيو الماضيين بسبب تعطل إمدادات الغاز الطبيعي المسال، مما أدى إلى توقف المصانع نتيجة للصيانة والهجمات على المنشآت الإيرانية.


وفي السوق الحرة، ارتفعت أسعار الأسمدة بشكل كبير بسبب انخفاض المعروض وارتفاع الطلب، حيث وصل سعر شكارة اليوريا (نوع من الأسمدة) زنة 50 كيلوجراماً إلى 1800 جنيه، بينما بلغ سعر شكارة النترات إلى 1300 جنيه. وأكد تاجر أسمدة في محافظة الدقهلية، أحمد رضوان، أن الكميات المتاحة في السوق لا تزال منخفضة على الرغم من عودة المصانع للعمل منذ بضعة أيام فقط، مما دفع الأسعار إلى الارتفاع مرة أخرى بنحو 100 جنيه في بداية هذا الأسبوع.


وفي خضم هذه التطورات، تستأنف مصانع الأسمدة الأزوتية والبتروكيماوية عملها بوتيرة متسارعة، وذلك مع انفراج أزمة إمدادات الغاز الطبيعي المسال التي استمرت لمدة شهر تقريباً، حيث تصل الآن نسبة الإمداد إلى 70-80%، وفقاً لتصريحات شريف الجبلي، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية. وتعد هذه الخطوة بمثابة طمأنة للقطاع الزراعي والمستثمرين على حد سواء، حيث من المتوقع أن تلبي هذه الخطوة الطموحة احتياجات القطاع الزراعي من الأسمدة في الموسم الزراعي الصيفي القادم.