تعتزم مجموعة الشحن البحري الفرنسية "سي إم إيه سي جي إم" CMA CGM، زيادة رحلاتها عبر قناة السويس، مما يعكس عودة تدريجية لاستخدام هذا المسار الملاحي. ووفقا لجدول الرحلات المنشور على موقع الشركة، فسوف يتم تشغيل خط الشحن البحري India America Express التابع للمجموعة، عبر قناة السويس في رحلات الذهاب والعودة بين الهند وباكستان والساحل الشرقي للولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تنطلق أول سفينة من كراتشي الشهر المقبل، بعد امتناع المجموعة الفرنسية عن تسيير رحلات العودة عبر هذا الطريق لعدة أشهر.

تعكس هذه الخطوة رغبة الشركات الملاحية الكبرى في العودة التدريجية إلى استخدام قناة السويس، حيث تسعى الحكومة المصرية لاستعادة أهميتها بعد فترة من التراجع نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالحرب في غزة. وقد أدى ذلك إلى فقدان مصر ما يقرب من 9 مليارات دولار من إيرادات رسوم العبور خلال العامين الماضيين.

وفي حين أعلنت شركة "سي إم إيه سي جي إم" عن خطتها لزيادة رحلاتها عبر القناة، إلا أن شركتي "ميرسك" و"هاباغ لويد" اللتين ترفعان العلم الدنماركي والألماني على سفنهما على التوالي، أوضحتا أن عودتهما ستكون تدريجية. وقال رولف هابن يانسن، الرئيس التنفيذي لشركة "هاباغ لويد"، إن العودة ستكون تدريجية، وأن هناك فترة انتقالية لتعديل الخدمات اللوجستية وتجنب التكدس المفاجئ في الموانئ.

وفي سياق متصل، أشاد أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، بإحصائيات الملاحة بالقناة خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الجاري، موضحا أن عدد السفن التي عبرت القناة بلغ 5874 سفينة، محققة حمولات صافية قدرها 247.2 مليون طن، وإيرادات بلغت 1.970 مليار دولار. وأشار ربيع إلى أن هذه الأرقام تمثل زيادة في أعداد السفن والحمولات والإيرادات مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وتوقع ربيع تحسن الإيرادات المتوقعة بالقناة خلال العام المالي 2025/2026، وصولًا إلى 8 مليارات دولار خلال العام المالي 2026/2027، ثم ارتفاعها إلى 10 مليارات دولار خلال العام المالي 2027/2028. وأكد أن قناة السويس تتمتع بأهمية حيوية للاقتصاد المصري باعتبارها مصدرًا رئيسيًا للنقد الأجنبي.