لقي أربعة مستشارين قضائيين مصريين مصرعهم، وأصيب اثنان آخران في حادث مروع على الطريق الصحراوي الشرقي، جنوب محافظة المنيا، أثناء توجههم إلى عملهم بمحكمة ديروط الابتدائية.

وكانت السيارة التي كان يستقلها القضاة الأربعة تُقلهم في طريقهم اليومي من أسوان إلى المنيا، عندما وقع الحادث المأساوي. ووفقاً لوسائل الإعلام المصرية، فقد كانت أسماء المستشارين القضاة الذين فقدوا حياتهم: المستشار محمد البكري، والمستشار مصطفى عصيدة، والمستشار إسلام الكاشف، والمستشار محمد عبد الناصر.

وكان هؤلاء القضاة يعملون في الدائرة الأولى مدني كلي بمحكمة ديروط، وعندما انحرفوا على الطريق الصحراوي الشرقي، اصطدمت سيارتهم بشاحنة نصف نقل محملة بالبضائع. ونتيجة للاصطدام، انحرفت السيارة الملاكي التي كان يستقلها القضاة، واشتعلت فيها النيران فوراً، مما أدى إلى تفحم الجثث بالكامل.

وتمكن رفيقا القضاة الناجيان من الهروب من السيارة المحترقة، لكنهما تعرضا لإصابات خطيرة وحروق شديدة. ونُقل كلاهما على الفور إلى مستشفى المنيا الجامعي لتلقي العلاج.

ووصلت قيادات أمنية كبرى وفِرق الإنقاذ والحماية المدنية إلى موقع الحادث على الفور، واستغرق عملهم عدة ساعات لانتشال الجثث من السيارة المحترقة. وتم نقل الجثامين إلى مشرحة مستشفى ملوي التخصصي، حيث تم الاحتفاظ بها تحت تصرف النيابة العامة التي بدأت التحقيق في الحادث.

وكشف الفحص الأولي للحادث عن أن الطريق الصحراوي الشرقي، المعروف أيضًا باسم طريق القاهرة - أسوان، هو أحد أخطر الطرق في صعيد مصر. وفي السنوات الخمس الأخيرة، شهد هذا الطريق أكثر من 1200 حادث مروري، مما أدى إلى وفاة أكثر من 800 شخص.

وألقى الحادث الضوء على المخاطر الكامنة على هذا الطريق بسبب السرعة الزائدة وعدم وجود حواجز فصل كافية وانتشار السيارات النقل الثقيل. وقد تكررت الحوادث المميتة على هذا الطريق، مما يؤكد الحاجة إلى اتخاذ تدابير وقائية لتحسين السلامة على الطرق.