على مدى ساعات، مشى سكان وأهالي قرية صريع على أطراف مدينة سنجار شرقي محافظة إدلب في الشمال السوري، محبسين أنفاسهم مع أمل انتظار ابنة أختهم التي وقعت في بئر البلدة الجافة. كانت شذى، البالغة من العمر ثلاث سنوات، قد اختفت منذ أمس، وسرعان ما بدأ البحث عنها ليكشف عن وقوعها في البئر الذي بلغ عمقه حوالي عشرة أمتار.

مع اقتراب عناصر جهاز الدفاع المدني السوري من الموقع، وجدوا فوهة البئر مغلقة بصخرة، مما منعهم من الوصول مباشرة إلى شذى. لم يتردد رجال الإنقاذ في استخدام طرق مختلفة لضمان وصول الأوكسجين إليها وإبقائها على قيد الحياة.

وبينما استمرت جهودهم، بدأوا بحفر نفق موازي للبئر لإيجاد طريقة للوصول إلى شذى. ومع تقدم الحفر، وصل العمل إلى أرض صخرية، مما تطلب استخدام آليات إضافية لتعزيز وتيرة الحفر في سباق ضد الزمن.

بعد ساعات من العمل الدؤوب، أعلن الدفاع المدني أخيرًا إنقاذ شذى، مما أثار فرحة غامرة بين الأهالي. وسرعان ما تم نقلها إلى المستشفى الجامعي بإدلب لتلقي العلاج الأولي.

هذا الحدث المأساوي لم يكن بعيدًا عن ذاكرتنا الجماعية، حيث أعاد إلى الأذهان حادثة الطفل ريان في المغرب عام 2022، والتي هزت العالم عندما انتشل الصبي جثة هامدة بعد خمسة أيام من محاولات الإنقاذ اليائسة.