اكُتشفَ فريقٌ من الخبراء أختامًا مصريةً قديمةً تعود للألف الأول قبل الميلاد في موقع سار الحديد في دبي، وهو ما يُعد كشفًا علميًّا مهمًّا يُبرز عمق العلاقات بين مصر القديمة وجنوب الجزيرة العربية. وقد صرّح الدكتور منصور بريك، عالم المصريات وخبير الآثار، أن هذا الاكتشاف يُظهر كيف كانت شبكات التجارة القديمة تربط بين الحضارات المختلفة، حيث يعود تاريخ هذه الأختام إلى عصر الدولة القديمة في مصر.

وأوضح بريك خلال مداخلة هاتفية لقناة "إكسترا نيوز" أن موقع سار الحديد، الذي اكتشف عام 2002 على يد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يُعد أحد أبرز المواقع الأثرية التي سلطت الضوء على هذه التجارة القديمة بين المنطقة. وأكد بريك أن النصوص التاريخية تُشير إلى أن المصريين القدماء كانوا على صلة وثيقة بجنوب الجزيرة العربية، حيث كانت هناك تجارة نشطة للبخور واللبان من سلطنة عُمان وغيرها من المناطق.

كما أضاف أن الملك تحتمس الثالث كان له دور مهم في تعزيز هذه العلاقات التجارية، حيث استقبل وفدًا من جنوب الجزيرة أثناء حكمه، مما يُظهر تبادلًا ثقافيًّا وتجاريًّا نشطًّا بين الحضارتين. ووصف بريك الملك تحتمس الثالث بأنه "نابليون الشرق القديم" بسبب عدد حملاته العسكرية الواسعة التي وصلت إلى 35 حملة.

وقد أشار الخبراء إلى أن الأختام المكتشفة قد تكون استخدمت كزينة أو تذكارات نظرًا لمكانة مصر آنذاك، حيث امتدت مملكتها إلى حدود العراق. ويُعد هذا الاكتشاف دليلًا آخر على قوة وازدهار الحضارة المصرية القديمة وتأثيرها على المنطقة.