أثار مقطع فيديو متداول في مصر موجة غضب عارمة، إذ كشفت الفتاة بوسي عن تعرضها لإجبارها على الخضوع لطقس شعبي قديم يُعرف بـ"البشعة" لإثبات شرفها بعد اتهام زوجها لها بعدم العفة.

ويتم خلال هذا الطقس بوضع لسان الشخص على أداة معدنية ساخنة أو على النار مباشرة، مدعين أن ذلك "يثبت الشرف". وفي هذا المقطع، كانت الفتاة في حالة رعب، تتردد قائلة بصوت خافت: "هي هتحرقني؟"، ليجيبها من يقوم بهذا الطقس: "هتحرقك لو كدابة". وفي وسط هذا المشهد، حاول أفراد من عائلتها إجبارها على المضي قدمًا، واصفين الأمر بأنه "الحل الشرعي" لإثبات براءتها.

وقد تعرض لسان الفتاة للنار، فصرخت من شدة الألم والتوتر، بينما كانت والدتها تطلق الزغاريد، معتقدين أن عدم احتراق اللسان يُعد دليلاً على شرفها وفقًا للموروث الشعبي المهين. وطالبت الأم أيضًا بإخضاع الزوج لنفس الاختبار لإثبات صدق ادعائه.

ونجمت عن هذه الواقعة غضب عارم عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصف الناشطون الأمر بـ"جريمة معنوية وجسدية"، مشيرين إلى أن هذه الممارسات تُهين كرامة المرأة وتُعيد المجتمع عقودًا إلى الوراء. كما دعا المتابعون إلى التدخل القانوني السريع، مؤكدين أن اللجوء إلى الأعراف البدوية أو الطقوس الشعبية كبديل عن القضاء يُعد انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية.

وطالب الحقوقيون أيضًا بسرعة التحقيق في هذه الواقعة، محذرين من أن استمرار مثل هذه الممارسات يرسخ المفاهيم الخاطئة عن الشرف ويجعل المرأة رهينة لتقاليد بالية لا تمت للإنسانية أو العدالة بأي صلة.