أكد مصطفي حواس، عالم الآثار المصري الشهير، في تصريحات لقناة مصرية محلية، عدم وجود أي آثار مدفونة تحت تمثال أبو الهول أو الأهرامات. وقد أجرى حواس العديد من الحفريات في المنطقة، وصرح بأن التنقيبات السابقة، بما في ذلك أعمال الترميم والرادار الأرضي، لم تكشف عن أي شيء يدعم الشائعات التي تدور حول وجود غرف أو مدافن تحت هذه الآثار الشهيرة.

وأوضح حواس أن فكرة وجود "قاعة السجلات" أو أي نوع من التكنولوجيا المتقدمة المرتبطة بالأهرامات هي مجرد أكاذيب ونظريات مؤامرة مستوحاة من أفلام هوليوود. وصرح بأن هضبة الجيزة ليست أكثر من صخرة طبيعية تشكلت بشكل طبيعي من هضبة المقطم، وأن بناء الأهرامات كان مشروعًا قوميًا ضخمًا شارك فيه الآلاف من العمال المهرة.

كما أثارت دراسات وزعمات إيطالية مزعومة حول وجود "مدينة تحت الأهرامات" باستخدام رادار الأرض، لكنها تم رفضها كأخبار كاذبة حيث لم يتم الحصول على التصاريح أو البيانات العلمية الداعمة لها. ويستبعد حواس فكرة أن الأهرامات كانت مصدرًا للطاقة الصوتية أو الكهرومغناطيسية، مشيرًا إلى أن هذه الادعاءات غير مدعومة بأدلة أثرية أو فيزيائية سليمة.

وأكد حواس على أن الأهرامات هي مقابر ملكية مصممة للخلود، وليس لتوليد الطاقة أو الانتباه إلى الاهتزازات الصوتية. كما ناقش عملية ترميم أبو الهول بين عامي 1980 و1987، والتي قادها مع منظمة اليونسكو، وصرح بأن هناك أخطاء حدثت خلال هذه العملية، مثل استبدال الحجارة الأصلية بأخرى حديثة، مما أثر على التوازن الجمالي للتمثال.

وانتقل حواس إلى الحديث عن المتحف المصري الكبير، مشيرًا إلى أن شهرته العالمية لا ترجع إلى قربه من الأهرامات أو حجمها، ولكن بسبب المقتنيات الفريدة للمتحف، وخاصة تلك الخاصة بالملك توت عنخ آمون، الذي يعد أيقونة للحضارة المصرية وسفيرها إلى العالم. واختتم حواس حديثه بالتأكيد على أن توت عنخ آمون هو السبب الرئيسي وراء الشهرة العالمية الكبيرة التي يتمتع بها المتحف المصري الكبير.