أشعلت الفنانة المصرية نجاة الصغيرة مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بعد ظهورها المفاجئ في دار الأوبرا بمدينة الفنون والثقافة، مما أثار إعجاب الجمهور الذي استقبل ظهورها بإطلالة أنيقة وصحة جيدة، وأعاد الحنين إلى "قيثارة الغناء العربي".

كانت الزيارة، التي تعد نادرة بعد غياب طويل عن الأضواء، فرصة للاحتفال بعودة نجاة الصغيرة إلى الساحة الفنية، حيث تفقدت مرافق دار الأوبرا ومدينة الفنون بصحبة مسؤولين بارزين، منهم المهندس خالد عباس ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أحمد المسلماني. ونشرت الهيئة الوطنية للإعلام على صفحتها الرسمية على فيسبوك عدة صور لنجاة خلال زيارتها، مما أثار حماس المتابعين.

جاء هذا الظهور بعد فترة طويلة من الابتعاد عن الأضواء، حيث كان آخر ظهور علني للفنانة في حفل Joy Awards بالرياض في يناير 2024. وتُعد نجاة الصغيرة، التي ولدت عام 1938، أي قبل 86 عاماً، واحدة من رموز الموسيقى العربية في الخمسينيات والستينيات. وعلى الرغم من اعتزالها الغناء رسمياً عام 2002، إلا أنها عادت لفترة وجيزة في عام 2017.

ورثت نجاة موهبتها الفنية الاستثنائية عن والدها، الخطاط السوري الشهير محمد كمال حسني البابا، وبدأت مسيرتها الغنائية في سن مبكرة جداً، حيث قدمت أولى حفلاتها في وزارة المعارف عندما كانت في السادسة من عمرها فقط.

خلال مسيرتها الفنية الحافلة، تعاونت نجاة مع أهم الملحنين العرب، منهم محمد عبد الوهاب وزكريا أحمد، وأنتتجت أغاني لا تُنسى مثل "عيون القلب" و"أنا بعشق البحر" و"لا تكذبي". كما تركت بصمتها في عالم السينما من خلال أفلام بارزة مثل "الشموع السوداء" و"سبعة أيام في الجنة".

يُعد ظهور نجاة الصغيرة الأخير بمثابة تذكير بأهميتها في تاريخ الموسيقى العربية، حيث ما زالت ألحانها وأغانيها محبوبة لدى جيل كامل من الفنانين والجمهور على حد سواء.