مع اقتراب التحضيرات لشهر رمضان الكريم لعام 2026، اشتعلت النقاشات حول الدراما المصرية ودورها في هذا الموسم. وقد أثارت بعض التوصيات المنسوبة إلى لجنة الدراما بالمجلس الأعلى للإعلام جدلاً واسعاً بين صناع الفن والجمهور على حد سواء.

وتضمنت هذه التوصيات، التي تم تداولها على نطاق واسع، محاذير بشأن عدة جوانب، بما في ذلك الحظر المطلق لتصوير تجارة المخدرات أو الأعضاء البشرية إلا في سياق يُوضح بوضوح الفرق بين التجارة والتبرع المشروع. كما شملت التوصيات متطلبات بشأن تصوير الخيانة الزوجية والبلطجة والعنف غير المبرر، مع التأكيد على أهمية احترام عقلية المشاهد ودعم صورة المرأة وتجنب إهانتها.

وعلى الفور، نفت علا الشافعي، عضو لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، صحة هذه التوصيات، موضحةً أن اللجنة لم تنعقد مؤخراً، وبالتالي لا توجد قرارات ملزمة صادرة عنها في هذا الشأن. وأكدت الشافعي أن نقاشات اللجنة كانت بناءة وتركز على دعم الدراما المصرية، وأن الجهة المخولة بإجازة النصوص رقابياً هي الرقابة على المصنفات الفنية التابعة لوزارة الثقافة.

وجاء هذا الجدل حول دراما رمضان في أعقاب تعليقات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي حمل فيها الدراما المسؤولية عن ارتفاع معدلات الطلاق في مصر، مشيراً إلى أن الأعمال الدرامية لم تعكس الواقع الحقيقي للأسرة المصرية وقيم الكفاح. وقد أثار هذا التعليق نقاشات واسعة حول دور الدراما في عكس الواقع وتأثيرها على المجتمع.

وفي سياق متصل، أكدت الشافعي على أن الدراما المصرية جزء لا يتجزأ من تحديات الدولة والمجتمع، وأن هدف كل الأطراف المعنية بصناعة الدراما هو تقديم محتوى يرضي المشاهد ويحترم قيم المجتمع.