شهدت مدينة الأقصر حالة من القلق المتزايد بين السكان بسبب إهمال كوبري المشاة المجاور للمزلقان الرئيسي في منطقة القراريش، على الرغم من أهميته الحيوية في حماية المواطنين من عبور قضبان السكة الحديد بشكل مباشر. تحول هذا الكوبري، الذي أُنشئ كوسيلة أمان، إلى ممر مهجور يفتقر لأبسط أشكال الصيانة والاهتمام، مما دفع الكثيرين لعبور السكة الحديد سيرًا على الأقدام بطريقة غير قانونية في غياب أي بديل، وفقًا لأقوال الأهالي.


أكد السكان في تصريحاتهم أن الكوبري لم يعد صالحًا للاستخدام بسبب تهالك السلالم وتراكم المخلفات والروائح الكريهة وغياب الإضاءة تمامًا ليلًا. وأضافوا أنه نتيجة لهذه الظروف، يضطر الطلاب وكبار السن والنساء لعبور المزلقان مباشرة وسط حركة القطارات، مما يعرض حياتهم للخطر. وقال أحد المواطنين: "لقد أصبح الكوبري حمامًا عامًا وإسطبلًا للحيوانات، ونجبر على عبور القضبان أجبارًا". وأكد آخر أن وجود الكوبري في هذا الوضع "يفقد الغرض من إنشائه"، داعيًا إلى التدخل السريع من قبل الجهات المسؤولة لإعادة تشغيله وتأمينه.


ويؤكد الأهالي على أن تجاهل أعمال الصيانة يزيد من احتمالات وقوع حوادث الدهس على شريط السكة الحديد، خاصة خلال أوقات الذروة وحركة المدارس. كما شددوا على أهمية إجراءات الأمان وإزالة المخلفات وتأهيل الكوبري، ليعود إلى دوره الأصلي كمسار آمن للمشاة. وطالب السكان محافظة الأقصر وهيئة السكة الحديد بوضع خطة عاجلة لإعادة فتح الكوبري أمام الجمهور، مع تنفيذ أعمال الصيانة الشاملة، مشددين على أن حل هذه المشكلة ليس رفاهية بل ضرورة لحماية الأرواح.