كشف مسؤول حكومي أن وزارة البترول المصرية تخطط لطرح مناطق استثمارية جديدة للتنقيب عن النفط خلال عام 2026، حيث تعمل الوزارة بالتعاون مع شركات وبيوت خبرة عالمية على تنفيذ أعمال المسح السيزمي لمناطق الامتياز المستهدفة في البحر الأحمر وخليج السويس والصحراء الغربية. ويهدف هذا المسح إلى تمهيد الطريق أمام طرح أكثر من 11 منطقة جديدة للشركاء لاستكشاف النفط والغاز في مناطق بكر لم تخضع لأي عمليات تنقيب من قبل.

وأفاد المصدر بأن برامج المسح تساهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمار في المناطق البكر، وتشجع على الإسراع في حفر آبار استكشافية جديدة، مما يضع هذه المناطق على خريطة الاستثمار. كما تسعى مصر إلى زيادة إنتاج النفط من خلال الوصول إلى مزيد من الثروات البترولية، وتهدف إلى رفع الإنتاج إلى ما يزيد على 600 ألف برميل يومياً بنهاية العام المالي 2025-2026.

وأوضح المسؤول أن الهيئة المصرية العامة للبترول تسعى من خلال طرح هذه المناطق الاستثمارية إلى حفر آبار استكشافية جديدة، مما يساهم في زيادة الإنتاج بنسبة 10% لمواجهة الطلب المتزايد على المحروقات محلياً. كما أكد أن أعمال الطرح ستتم على مراحل حتى نهاية عام 2026، من خلال بوابة مصر للاستكشاف التي توفر جميع التفاصيل المتعلقة بعمليات الطرح ونتائج المسح للمناطق المستهدفة.

وفي سياق ذي صلة، أشار المدير الإقليمي لشركة "أرجاس" (أرديسيز) السعودية، سامح السيد، في مقابلة مع "العربية Business" الأسبوع الماضي، إلى أن شركته ستنفذ مسحاً جيولوجياً متطوراً في منطقة جنوب مصر – غرب أسيوط، باستخدام نظام "Nodal System" الحديث الذي يرفع جودة البيانات أربع مرات ويقلل من تكاليف الحفر. وأكد السيد على أن الشركة اعتمدت نهجاً متقدماً لمعالجة البيانات بالتوازي مع عمليات المسح، مما أدى إلى اختصار مدة المشروع من عامين إلى 12 شهراً فقط.

وأضاف المسؤول أنه من خلال برامج المسح السيزمي، يمكن الحصول على بيانات كاملة عن المكامن الغازية والبترولية، مما يشجع الشركاء الأجانب على ضخ استثمارات جديدة في مجالات البحث والاستكشاف. وتؤكد هذه البيانات على توافر فرص واعدة للحصول على رواسب بترولية وغازية، وبعد ذلك يأتي دور الشركاء في تقييم الفرص بناءً على مؤشرات أولية تتراوح بين 15 و20%.

ومن جهتها، أكدت وزارة البترول المصرية على التزامها بتسريع وتيرة أعمال الاستكشاف والإنتاج للغاز والنفط، وتحقيق التوازن في مزيج الطاقة من خلال زيادة فرص نمو صناعات البتروكيماويات والتكرير. وتهدف الوزارة إلى تعزيز الاعتماد على الموارد المحلية، مما يساهم في تقليل الفاتورة الاستيرادية. وفي هذا الصدد، أعلنت الوزارة مؤخراً عن تحقيق 18 اكتشافاً للبترول والغاز منذ يوليو الماضي، وتم وضع 13 من هذه الاكتشافات على خريطة الإنتاج، مما زاد من الإنتاج اليومي إلى نحو 14 ألف برميل من الزيت والمتكثفات و44 مليون قدم مكعب من الغاز.