أظهر مسح لقطاع الأعمال، في يوم الثلاثاء الموافق 23 أبريل/نيسان، أن القطاع الخاص غير النفطي في مصر شهد أبطأ وتيرة انكماش خلال ثلاثة أشهر في شهر أكتوبر/تشرين الأول. حيث تراجعت الطلبات الجديدة والإنتاج بوتيرة أبطأ، كما يشير مؤشر مديري المشتريات لمصر التابع لمجموعة ستاندرد آند بورز غلوبال والذي بلغ 49.2 نقطة في أكتوبر/تشرين الأول، مقارنةً بـ 48.8 نقطة في شهر سبتمبر/أيلول. وعلى الرغم من بقاء المؤشر دون مستوى الخمسين نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، إلا أنه ارتفع فوق متوسط السلسلة البالغ 48.2 نقطة، مما يشير إلى تراجع طفيف في أوضاع الأعمال مقارنةً بالشهور السابقة.

وجاء قطاع الصناعات التحويلية في الصدارة من حيث حجم الطلبات الجديدة، في حين شهدت قطاعات أخرى مثل الخدمات وتجارة الجملة والتجزئة والبناء نشاطًا أضعف. وكانت وتيرة الانكماش في الأعمال الجديدة هي الأقل حدة خلال خمسة أشهر، وفقًا لوكالة رويترز.

وشهد شهر أكتوبر/تشرين الأول ارتفاعًا في معدل التوظيف للمرة الثالثة خلال أربعة أشهر، مدفوعًا باستقرار الطلب بشكل أكبر. ومع ذلك، ظلت وتيرة خلق فرص العمل محدودة.

وبالإضافة إلى ذلك، ازدادت الضغوط السعرية حيث ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بأسرع معدل لها في خمسة أشهر، مدفوعة بأكبر زيادة في تكاليف الأجور منذ أكتوبر/تشرين الأول 2020. وعلى الرغم من قدرة الشركات على استيعاب معظم هذه الزيادات، إلا أن ذلك أدى إلى انخفاض طفيف في معدل تضخم أسعار البيع.

وعلق ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي الأول في ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس، قائلاً: "لقد تحسن الزخم في الأسواق المحلية بشكل طفيف في بداية الربع الرابع". وأضاف أن ارتفاع ضغوط التكلفة قد يؤدي إلى إبطاء النشاط إذا واجهت الشركات صعوبة في تمرير هذه التكاليف خلال الأشهر المقبلة.

كما أظهرت توقعات النشاط المستقبلي تفاؤلاً متزايداً، حيث أعربت الشركات عن توقع زيادة طلب العملاء وتحسن الظروف الاقتصادية المحلية، على الرغم من بقاء مستوى التفاؤل دون الاتجاه طويل الأجل.