لطالما كان الفنان أحمد السعدني محط أنظار الكثيرين في المشهد الفني المصري، وذلك بفضل قدرته على تجسيد الشخصيات باحترافية وتقديم أداء صادق يجذب الجمهور. وعلى مدار سنوات طويلة، أثبت السعدني أن الأداء الصادق هو الأهم أمام الكاميرا، فاختار دائماً تطوير أدواته بعيداً عن الضجيج الإعلامي.

وفي فيلمه الجديد "ولنا في الخيال.. حب"، والذي عُرض مؤخراً في مهرجان الجونة السينمائي الدولي، قدم السعدني تجربة فنية مختلفة تجمع بين الحس الإنساني العميق والخيال السينمائي. ويصنف هذا الفيلم ضمن الأعمال التي تراهن على المشاعر بدلاً من الاعتماد على المؤثرات البصرية الصاخبة.

تحدث السعدني عن سعادته بالمشاركة في هذا الفيلم، معتبراً أنه يمثل إحدى أهم محطاته الفنية الأخيرة. وأوضح أن الفيلم يحمل طابعاً إنسانياً خاصاً، ويعكس شخصيته ومشاعره بشكل كبير. وقد عمل السعدني بصدق وتعبير صادق عن مشاعر شخصيته في الفيلم، حيث شعر الجمهور بالقلق والحيرة التي يشعر بها السعدني في بعض الأحيان.

وصف السعدني أجواء مهرجان الجونة بأنها مثالية لعرض فيلمه، حيث كانت الطاقة الإيجابية والتفاصيل الجميلة جزءاً من روح المكان، مما انعكس على العمل الفني نفسه. وأضاف أن المهرجان يمثل منصة مهمة للفنانين الذين يسعون إلى تجديد رؤيتهم الفنية، وأن المشاركة في مثل هذه الفعاليات أصبحت هدفاً سنوياً للبعض منهم.

كما أعرب السعدني عن تقديره لفريق العمل، حيث كانت حالة الانسجام بينهم عاملاً رئيسياً في نجاح التجربة. وأشاد المخرج بأسلوبه في تقديم عمل جميل وصادق في تفاصيله الصغيرة، مما انعكس على أداء الفريق بشكل عام.

ويعتبر فيلم "ولنا في الخيال.. حب" خطوة مهمة في مسيرة السعدني الفنية، حيث يجمع بين الواقعية والخيال في تناول موضوعات الحب والفقد، مما يجعله عملاً فنياً مميزاً وفريداً.