تفقد الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، مشروع تطوير حديقة الأزبكية التراثية بوسط القاهرة، أحد المعالم التاريخية البارزة في قلب العاصمة. خلال جولته، أثنى وزير الثقافة على الجهود الكبيرة المبذولة لإعادة إحياء الحديقة وعودتها كأحد الرموز البارزة في القاهرة الخديوية، مؤكدًا أن المشروع يتجسد فيه حرص الدولة على صون التراث العمراني والتاريخي والحفاظ على هوية القاهرة القديمة الغنية برموزها الثقافية والجمالية.


وأشاد الدكتور هَنو بالتعاون المثمر بين الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، ووزارة الإسكان، ومحافظة القاهرة لإعادة الحديقة إلى مجدها السابق، مشيرًا إلى أن هذا التعاون النموذجي يمثل تجسيدًا حقيقيًا لتكامل الجهود الحكومية في حماية التراث وإحياء قيم الجمال في الفضاء العمراني. وشدد على أهمية الإسراع في الانتهاء من تطوير مدخل المسارح، داعيًا إلى جعل المنطقة منارة ثقافية ومركز إشعاع فني يضيف إلى رصيد القاهرة الخديوية كأحد أهم معالم التراث الثقافي والفني في مصر.


وأكد وزير الثقافة على انفتاح وزارة الثقافة دائمًا على التعاون مع مختلف الجهات الحكومية لإحياء التراث العمراني وحماية المساحات الخضراء والثقافية في قلب العاصمة، امتدادًا لروح القاهرة الخديوية التي تشكل جزءًا أصيلًا من ذاكرة الوطن وهويته الحضارية. وخلال الجولة، تفقد الدكتور هَنو عددًا من المناطق والمكونات المهمة داخل الحديقة، بما في ذلك المسرح الروماني، ومنطقة التبة الشجرية، والبحيرة الصناعية الفسيحة التي تبلغ مساحتها حوالي 1200 متر مربع وتضم نافورتين وكوبريين متميزين بهيكل معدني وأرضيات خشبية، بالإضافة إلى المدرجات والسلالم الحجرية والنافورة الأثرية.


ومن جانبه، أوضح المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، أن مشروع تطوير حديقة الأزبكية يُعد أحد أهم مشروعات إحياء التراث العمراني في القاهرة، موضحًا أن العمل جارٍ وفقًا لخطة شاملة تراعي الحفاظ على الطابع التاريخي للحديقة مع إعادة توظيفها بطريقة مستدامة كفضاء ثقافي مفتوح ومتنفس حضاري لأهالي القاهرة وزائريها.