أعلن بنك الاستثمار الأوروبي، إلى جانب عدة بنوك يونانية، عن استعدادهم لتمويل مشروع ربط كهربائي ضخم بين مصر وأوروبا عبر اليونان. ويهدف هذا المشروع الطموح إلى تسهيل نقل الطاقة الكهربائية من مصر إلى شبكة الكهرباء الأوروبية، مما يعزز أمن الطاقة في المنطقة ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين الدولتين.

جاء هذا الإعلان خلال اجتماع بين وزير الكهرباء المصري، محمود عصمت، وشركة "كوبولوزيس"، وهي مجموعة شركات يونانية متخصصة في تنفيذ مشاريع الطاقة والربط الكهربائي. وركز اللقاء على مناقشة مستجدات المشروع واستعراض الخطوات التنفيذية والتمويلية.

ووفقاً للبيان الرسمي، فإن هذا التعاون يندرج ضمن رؤية مصر الطموحة لتحويل البلاد إلى مركز إقليمي لتبادل الطاقة، استناداً إلى الاستراتيجية الوطنية للطاقة والطموح في تنويع مصادر الطاقة والاعتماد على الطاقات المتجددة. ويتماشى المشروع أيضاً مع برنامج عمل وزارة الكهرباء المصرية، الذي يهدف إلى تعزيز شبكات الكهرباء من خلال مشروعات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة.

وخلال الاجتماع، تم استعراض فرص التعاون في مجال الطاقات المتجددة وتعظيم العوائد من الموارد الطبيعية الوفيرة في مصر. ويخطط المشروع لتصدير 300 ميغاواط من الطاقة المتجددة إلى أوروبا، مما يجعله مشروعاً رائداً في هذا المجال.

كما تضمن اللقاء مناقشات معمقة حول أماكن إقامة محطات الطاقة ومد خطوط نقل الطاقة، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لضمان استقرار الشبكة الكهربائية واستيعاب القدرات الجديدة. وأكد وزير الكهرباء المصري على أهمية العلاقات الوطيدة بين مصر واليونان في هذا المجال، مشيراً إلى أن هذا التعاون يمثل جسراً نحو مستقبل مستدام للطاقة في المنطقة.

واختتم اللقاء بالتأكيد على التزام جميع الأطراف المعنية بالعمل معاً لضمان نجاح المشروع، مما سيكون له تأثير إيجابي على قطاع الطاقة في مصر وأوروبا، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي والاقتصادي بين الدولتين.