أفاد الدكتور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار المصري، بأن المتحف المصري الكبير يُعد أحد أهم المشاريع الثقافية والحضارية والسياحية الفريدة التي شهدتها مصر في العصر الحديث. فهو يمثل تتويجًا لجهود الدولة المصرية في حماية وصون التراث الحضاري المصري، مع التزامها بتطبيق أعلى المعايير العالمية. وصرح بأن "المصريين بناؤون، ومن قام ببناء الأهرامات يستطيع بناء أي شيء وصناعة معجزات جديدة".

وأوضح الدكتور شريف أن المتحف يتكون من ثلاث مناطق رئيسية للعرض المتحفي. المنطقة الأولى هي قاعات كنوز الملك توت عنخ آمون، والتي تعرض للمرة الأولى كاملة في مكان واحد. بينما المنطقة الثانية هي متحف مراكب خوفو، والذي يُعد ملحمة علمية وميدانية في عملية النقل والترميم والبناء.

وبين أن الزائر للمتحف سيكون مندهشًا منذ اللحظة التي يدخلها، خاصة عند زيارة متحف مراكب الشمس ومعامل الترميم المتطورة التي تستخدم أحدث التقنيات العالمية. كما لفت إلى أن الجهود الضخمة المبذولة ستظهر للجميع في حفل الافتتاح الذي سيقام اليوم، والذي سيُوثق مرحلة جديدة في مسيرة مصر الثقافية والسياحية.

وأكد الوزير أن المتحف الكبير ليس مجرد صرح أثري، بل هو مشروع حضاري متكامل يبرز القيمة التاريخية والإنسانية لمصر. واستطرد قائلاً: "إن كل تفاصيل هذا المشروع، منذ أن كان فكرة وحتى مراحل التنفيذ، كانت بمتابعة دقيقة من الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي وفر الدعم والإرادة السياسية لإنجاح هذا الصرح العالمي".

وأشار إلى أن افتتاح المتحف سيترك انعكاسات إيجابية واسعة على قطاع السياحة في مصر. وفي هذا الصدد، لفت إلى الاهتمام الدولي المتزايد بالحدث، والذي أدى إلى ارتفاع أعداد السائحين القادمين إلى المقاصد المصرية. وأكد مصر ما زالت تحتفظ بريادتها في مجال السياحة الثقافية.

ولم يخف الوزير أهمية الموقع الاستراتيجي للمتحف، حيث يقع بجوار أهرامات الجيزة، كما أنه متكامل مع مطار سفنكس الدولي، بالإضافة إلى المخطط الشامل لتطوير المنطقة المحيطة به وصولاً إلى دهشور. وصرح بأن المتحف يمثل نواة لوجهة سياحية متكاملة قائمة بذاتها. وتوقع أن يسهم هذا المشروع القومي في زيادة الطلب على السياحة الثقافية، ورفع متوسط عدد الليالي السياحية في القاهرة الكبرى، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز من مكانة مصر بين مصاف الدول السياحية الكبرى.