بدأت الآن فعاليات حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي يعد أحد أهم الأحداث الثقافية في تاريخ مصر الحديث، حيث يتطلع العالم بترقب نحو هذا الحدث العالمي الفريد الذي يجمع بين إرث الحضارة المصرية القديمة وروح العصر في العرض المتاحف. وظهر كل من الفنان أحمد مالك والفنان أحمد غزي والفنانة سلمى أبو ضيف والفنانة هدى المفتي على المنصة، وهم يرتدون أزياء فرعونية تقليدية، وسط أجواء من البهجة والفخر بهذا الإنجاز المصري الرائع.


وتشهد مصر لحظة تاريخية استثنائية، حيث تحتفل البلاد بافتتاح أكبر صرح ثقافي في العالم مخصص لحضارة واحدة، وهو المتحف المصري الكبير، والذي يكتسي أهمية عالمية ويحظى باهتمام دولي كبير. ويجسد هذا الحفل الضخم انعكاسًا للمكانة الرفيعة لمصر بين الأمم كحامية للتراث الإنساني وصيانة للحضارات القديمة.


يحضر الرئيس عبد الفتاح السيسي شخصياً فعاليات الافتتاح العالمي لهذا المتحف، والذي يُنظر إليه على أنه حدث ثقافي غير مسبوق في القرن الحادي والعشرين. ويشارك في هذا الحدث 79 وفدًا رسميًا من الدول الشقيقة والصديقة، بما في ذلك 39 وفدًا برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات، مما يدل على التقدير الدولي للمصر وإرثها الحضاري الاستثنائي.


يقع المتحف المصري الكبير على مساحة شاسعة تبلغ 490 ألف متر مربع، ليكون رمزًا للتفاني المصري في الحفاظ على تراثها الغني. ويتميز تصميمه المعماري المذهل، حيث يتصدر المشهد "الدرج العظيم"، وهو عبارة عن درج واسع تصطف على جانبيه تماثيل ملوك مصر العظام، مما يعكس الفخامة والضخامة التي تتسم بها هذه المؤسسة الثقافية.


ويحتوي المتحف على كنوز لا تقدر بثمن من مجموعة الملك توت عنخ آمون، والتي يتم عرضها للجمهور لأول مرة في هذا الموقع الفريد. وتضم المجموعة أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية نادرة، إلى جانب آلاف القطع الأخرى التي ترسم قصة مصر عبر العصور القديمة والوسيطة والحديثة.


ويمكن للزوار أن يتأملوا في روائع الحضارة المصرية، بدءًا من العصر القديم وحتى العصر الحديث، حيث يمثل المتحف سجلًا حيًا لهذا الإرث الثري. إن هذا الصرح الثقافي هو حقًا تحفة فنية تجمع بين الماضي والحاضر، ورمز للتقاليد المصرية الغنية والمتجددة باستمرار.