قرر البنك المركزي الأمريكي خفض أسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار ربع نقطة percent، ليصل إلى النطاق الذي يتراوح بين 3.75% و4% - وهو ما يمثل الخفض الثاني خلال عام 2025. وقد جاء هذا القرار خلال اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الذي بدأ يوم الثلاثاء واستمر حتى مساء الأربعاء 29 أكتوبر 2025. وكان هذا هو الخفض الأول للمرة منذ بداية العام، بعد سلسلة من التثبيتات التي استمرت خمسة اجتماعات متتالية. ويبقى السؤال الآن: هل هذا الخفض كافٍ لمواجهة التضخم؟


وقد شهد شهر سبتمبر الماضي انخفاضًا طفيفًا في معدل تضخم أسعار المستهلك الأساسي، لكنه ظل مستقرًا عند مستوى 3% - وهو ما يزيد بكثير عن هدف البنك المركزي البالغ 2%. وفي هذا الصدد، يشير روبرت كابلان، الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في دالاس ونائب رئيس جولدمان ساكس، إلى أن البنك المركزي يقترب من المعدل المحايد للأسواق الذي يتراوح بين 3.50% و3.75%. ويؤكد كابلان على ضرورة أن يعمل البنك على خفض أسعار الفائدة قدر الإمكان، والاقتراب من هدف التضخم بنسبة 2%.


وتعكس هذه الخطوة الأخيرة توقعات المحللين والخبراء الذين يدركون التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي. وفي ظل البيئة الاقتصادية المعقدة، يأمل صانعو القرار في البنك المركزي أن يساهم خفض الفائدة في دعم النمو الاقتصادي وموازنة الضغوط التضخمية. ومع ذلك، يظل السؤال الأهم هو ما إذا كان هذا الخفض الكمي كافيًا لتحقيق التوازن المطلوب، خاصة مع استمرار ارتفاع بعض مؤشرات التضخم الرئيسية.