أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، استعداد بلاده لاستئناف المفاوضات حول سد النهضة مع مصر والسودان، بهدف التوصل لاتفاق يرضي جميع الأطراف ويحقق تنمية مستدامة مشتركة. وأكد أحمد أن إثيوبيا لم تقم إلا باستخدام مياه النيل بشكل لا يضر أحداً، وأن السد ليس موجهًا للتسبب في ضرر لدول المصب، بل هو مشروع لتوليد الكهرباء وتعزيز التنمية للشعوب.

ودعا مصر والسودان إلى النظر إلى سد النهضة كمشروع للتكامل الإقليمي، وليس مصدرًا للنزاع، قائلًا: "إن شعب مصر والسودان إخواننا، ويجب ألا يكون سد النهضة أداة للخصومة، بل منارة للتعاون".

وقد أعرب الرئيس  عبد الفتاح السيسي، عن قلق بلاده من الإدارة غير المنضبطة لسد النهضة من قبل إثيوبيا، وتأثيرها السلبي على دولتي المصب خلال الفترة الماضية. وطالب المجتمع الدولي والقارة الأفريقية بالوقوف ضد أي تصرفات متهورة من جانب إثيوبيا تتجاهل الأعراف والاتفاقات الدولية وتحرص على مصالح شعوب الحوض.

ويُذكر أن سد النهضة يثير خلافًا حادًا بين مصر وإثيوبيا، حيث تتمسك القاهرة بتطبيق القواعد الدولية في نهر النيل، وتؤكد احتفاظها بحقها في حماية مصالح شعبها المائية والوجودية، بينما تصر إثيوبيا على فرض سياسة الأمر الواقع من خلال السد، مما دفع بالقضية إلى طريق مسدود وإلى تصعيد المواجهة بين الطرفين.