كشفت أجهزة الأمن بالجيزة عن تفاصيل جريمة مروعة في منطقة فيصل، حيث اقرّ صاحب محل أدوية بيطرية بقتل أم وأطفالها الثلاثة. واعترف المتهم، الذي تم ضبطه بعد تحريات مكثفة، بارتباطه بعلاقة غير شرعية مع والدة الأطفال. وكشفت وزارة الداخلية تفاصيل العثور على طفلين بشارع الليبني بالهرم، مما أدى إلى القبض على الجاني.

وأوضحت الداخلية في بيان مساء الأحد أنه بعد تحريات وجمع المعلومات، تم تحديد وضبط مرتكب الواقعة، وهو مالك محل أدوية بيطرية مقيم بالجيزة. وبمواجهته، اعترف بعلاقته المحرمة مع والدة الأطفال وإقامتها معه في شقة مستأجرة. واكتشف سوء سلوكها، وفي 21 من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، وضع مادة سامة حصل عليها من محله في كوب عصير وقدمه لها. وبعد شعورها بالإعياء، نقلت إلى المستشفى وتوفيت، حيث سجل المتهم بياناتها باسم مستعار.

وبعد ثلاثة أيام، في 24 من الشهر ذاته، قرر المتهم التخلص من أطفالها الثلاثة. واصطحبهم في نزهة واشترى لهم عصائر مختلطة بالمادة السامة. أحد الأطفال، البالغ من العمر 6 سنوات، رفض شرب العصير وألقاه المتهم في مجرى مائي بترعة بدائرة قسم الأهرام. وتم انتشال جثته لاحقاً. بينما تناولا الطفلان الآخران، البالغان من العمر 13 و11 عاماً، العصير المسموم وتناولت عليهما علامات الإعياء.

حاول المتهم إلقاء اللوم على حادث عرضي، فاستعان بعامل لديه وسائق "توك توك" لنقل الطفلين إلى مكان بعيد، لكنهما توفيا متأثرين بالسم.

كانت بداية كشف الجريمة حين تلقى قسم شرطة الأهرام بلاغاً بالعثور على طفل وطفلة بحالة إعياء شديدة في منطقة فيصل. وتم نقلهما إلى المستشفى، لكنهما فارقا الحياة. وبفحص البلاغ وجمع المعلومات، تم تحديد هوية الجاني خلال وقت قصير، وتبين أنه صاحب محل أدوية بيطرية.

وبمواجهته، اعترف المتهم تفصيلياً بارتكاب الجريمة باستخدام نفس المادة السامة. وأكد التحقيق أن المتهم كان يضلل الأجهزة الأمنية بإخفاء هوية الأم عند إدخالها المستشفى وتزوير بيانات شخصية. لكن التطور في وسائل البحث الجنائي ومراجعة كاميرات المراقبة وتحليل البيانات كشفت الحقيقة وأدى ذلك إلى الإطاحة بالجاني خلال ساعات.