ارتدى اللص، الذي شارك مع ثلاثة آخرين في هذه العملية التي هزت الرأي العام الفرنسي، سترة صفراء مميزة تشبه الزي الذي يرتديه العمال في المتحف. بدا وهو يقص زجاج إحدى الواجهات المحمية بـ "مجوهرات مجموعة الإمبراطور الفرنسي نابليون الثالث" في قاعة أبولون. أكدت السلطات الفرنسية أن هذه المجوهرات لا تقدر بثمن، وقد هشموا واجهتين تحظيان بحماية عالية للوصول إلى الكنوز الثمينة بداخلهما.

وأشار وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، إلى أن عملية السرقة استغرقت 7 دقائق فقط، وأن المنفذين كانوا محترفين وربما أجانب. بينما كشف عن وجود شاحنة مجهزة برافعة ركنت بالقرب من نهر السين، مما يدل على تخطيط وتنظيم دقيقين.

وقد أعادت هذه العملية فتح النقاش حول أمن المتاحف في فرنسا، والتي تعتبر هدفاً للمجموعات الإجرامية بسبب الكنوز الفنية والنادرة التي تحويها. وتتعرض المتاحف الفرنسية لانتقادات بسبب ضعف إجراءات الحماية والمراقبة، حيث لم تكن عملية السرقة في اللوفر إلا أحدث حادثة في سلسلة من السرقات التي وقعت في متاحف فرنسية مختلفة.

وتشمل المجوهرات المسروقة ثماني قطع ثمينة، منها عقد من الياقوت وعائد للملكة ماري-إميلي وزوجها الملك لوي-فيليب الأول، والذي يتكون من 8 أحجار ياقوت و631 ماسة. كما تضمن الطقم عائد للزوجة الثالثة لنابوليون الأول، ماري لويز، والمكون من 32 حجر زمرد و1138 ماسة. أما تاج الإمبراطورة أوجيني، فيحمل ألفي ماسة.

وتشير المدعية العامة لور بيكو إلى احتمالين وراء هذه السرقة؛ إما أن يكون اللصوص قد تصرفوا لصالح جهة معينة، أو أنهم كانوا يهدفون إلى غسل الأموال من خلال بيع الأحجار الكريمة المسروقة.

وتعد عملية سرقة اللوفر الأخيرة تذكيراً صارخاً بحاجة المتاحف الفرنسية إلى تحسين إجراءات الحماية، خاصة وأنها تعرضت لانتقادات بسبب ضعف الإجراءات الأمنية في السنوات الأخيرة.